• الأسهم السعودية تتمسك بمستويات الدعم تأهبا لتخطي حاجز 7300 نقطة

    05/12/2015

    ترقب لتوزيعات الشركات للربع الأخير من العام الجاري
     الأسهم السعودية تتمسك بمستويات الدعم تأهبا لتخطي حاجز 7300 نقطة
     
     
    تترقب السوق أي متغيرات بعد نتائج اجتماع "أوبك" واجتماع الفيدرالي الأمريكي خلال هذا الشهر.
     
    عبدالعزيز الفكي من الدمام
     

    توقع محللون ماليون أن يدفع الأداء المتوازن لسوق الأسهم السعودية خلال الجلسات الماضية مؤشرها إلى تخطي حاجز 7300 نقطة، مستندة إلى عوامل ومتغيرات إيجابية داخلية وخارجية، الأمر الذي سيغري المستثمرين والمضاربين معا بالاحتفاظ بأسهمهم طوال الأيام المتبقية من شهر كانون الأول (ديسمبر) الجاري، للاستفادة من التوزيعات النقدية المتوقعة للشركات بعد إعلان قوائهما المالية للربع الرابع وأرباحها الإجمالية للعام 2015.
    وقالوا لـ "الاقتصادية"، "إن المؤشر سيقاوم للمحافظة على مستوى الارتفاع الذي حققه عند 7268 نقطة، استعدادا لتجاوز حاجز 7300 نقطة خلال الأسابيع المقبلة".
    وأوضح لـ "الاقتصادية" تركي فدعق، المحلل المالي، أن السوق تماسكت عند 6900 إلى 7000 نقطة كمستوى دعم رئيس طوال جلسات الأيام الماضية، وهي قمة تاريخية حققتها السوق في عامي 2011 و2012.
    وأشار إلى عاملين ساعدا السوق للوصول إلى هذا المستوى من الدعم الرئيس، يتلخص العامل الأول في: أسعار أسهم كثير من الشركات وصلت إلى مستويات جاذبة من ناحية العوائد والاستثمار عند هذا المستوى، ولعل أكبر دليل على ذلك أن هناك مصرفين من أصل 12 مصرفا مدرجة وصلت أسعار أسهمهما إلى ما دون القيمة الدفترية، وهذا الوضع يعتبر جاذبا لتهافت المتعاملين لشراء مثل هذه الأسهم.
    علاوة على أن قطاع الأسمنت انخفض منذ كانون الثاني (يناير) الماضي وحتى قبل الأسبوعين الماضين، إلى 30 في المائة من مستوياته، رغم تحقيقه نموا إيجابيا في إيراداته وأرباحه خلال الأشهر التسعة الماضية.
    ويتلخص العامل الثاني، حسبما ذكر فدعق ـ في أنه لم تكن هناك بيانات وأخبار ضاغطة بشكل كبير على السوق كما حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية التي شهدت بيانات مالية واردة من الصين وانخفاضا في أسعار النفط إلى مستويات جديدة، لافتا إلى عدم وجود بيانات وأخبار سلبية، مشيرا إلى أن السوق بفضل هذين العاملين مضت نحو الارتفاع وحافظت بشكل واضح على استقرارها.
    وأوضح فدعق، أن السوق الآن تترقب وتنتظر أي متغيرات وتداعيات قادمة بعد نتائج اجتماع "أوبك" والإبقاء على سقف الإنتاج كما هو عليه الآن 30 مليون برميل يوميا، علاوة على ترقب اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي خلال هذا الشهر فيما يخص سعر الفائدة. أما محليا فإن السوق تترقب نتائج الشركات بنهاية كانون الأول (ديسمبر) الجاري.
    وقال، "بناء على المتغيرات المحلية والخارجية التي أشرت إليها يمكن أن تحدد السوق مسارها خلال الفترة المقبلة، فإذا كانت إيجابية بالتأكيد ستنعكس إيجابا على السوق، ومن الممكن أن يتجاوز حاجز 7300 نقطة".
    ولكن فدعق، عاد ليشير إلى أن اتجاه السوق نحو الارتفاع ربما أيضا تحكمه جوانب نفسية لدى المتعاملين، إلى جانب العوامل الأساسية المؤثرة في أدائها.
    وحول إمكانية أن يكون الارتفاع في المؤشر مرتبطا بسيولة مضاربية، قال فدعق، "وجود مضاربة في السوق أمر طبيعي، وهي مرتبطة بعوامل خاصة بكل قطاع في السوق".
    من جهته، قال حميد الخالدي، المحلل المالي، "إن هناك عددا كبيرا من المتعاملين في السوق يتحفظون في الوقت الحالي عن تنفيذ عمليات بيع لأسهمهم، في وقت يقبل آخرون على الشراء قبل إعلان القوائم المالية السنوية للشركات"، مؤكدا أن هذا الوضع جعل السوق تحافظ على هذا المستوى من الأداء عند مستوى الدعم 7200 نقطة، بالتالي يمكن الإشارة إلى وجود سيولة استثمارية تتصيد الفرص في السوق. لكن الخالدي حذر في الوقت ذاته من أن يكون هذا الارتفاع نتاج سيولة مضاربية قد تدفع السوق للنزول دون مستوى 7200 نقطة، في حال نشطت هذه المضاربات.
    وأوضح أن الاحتفاظ بالأسهم لدى المتعاملين دون الرغبة في بيعها في الوقت الحالي يعتبر عاملا إيجابيا، ربما يجعل السوق تتجه نحو تجاوز هذا المستوى قبل نهاية كانون الأول (ديسمبر) الجاري أو على أقل تقدير محافظة المؤشر على أداء عند 7200 نقطة، ما لم تستجد عوامل محلية وخارجية تجبر المؤشر على النزول دون حاجز 7200 نقطة.
    ولفت الخالدي، إلى أن مؤشر السوق خلال جلسات الأيام الماضية ظل أداؤه متوازنا، بل متجها نحو الارتفاع بشكل يغري غالبية المتعاملين في السوق سواء المستثمرين الحقيقيين أو المضاربين.
    من جهته، أفاد أحمد الملحم، المحلل المالي، بأن الفترة الماضية لم يستقر المؤشر عند نقطة معينة، فقد كان ما بين مرحلة صعود وهبوط بسبب تقلبات أسعار النفط، وتخوف المستثمرين تسييل المحافظ، ما جعل هنالك نوعا من الترقب والحذر في الوقت نفسه.
    وقال الملحم، "هذه فترة مؤقتة لحين استقرار جوانب اقتصادية وسياسية خارجية، خاصة أن أسواق الأسهم تتأثر بشكل عام بهذه العوامل، وهذا ينعكس أيضا على السوق المحلية لارتباطه بالأسواق العالمية".
     

     

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية